مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

197

ميراث حديث شيعه

قال القاضي أبو نصر رحمه الله : وقد خرّجت أسانيد لهذه الأخبار وجَمَعتها حتى كملت أربعين حديثاً ، وتتبعت السماعات إلى أن صحّت ؛ رجاء المثوبة من اللَّه تعالى بحصول الانتفاع بها ، والتأدّب بآداب اللَّه تعالى ونبيّه صلوات اللَّه عليه . [ شرح الحديث ] « الجدعاء » : تأنيث الأجدع ، وهو المقطوع الأنف أو الاذن أو الشفة أو اليد ، والمراد به في الحديث : قطع طرف اذنها . قوله : « فيها » اي : في الدنيا ، « كُتِبَ » أي : قُضي وقدّر . والمراد « بالحق » : جميع الحقوق الواجبة على الإنسان للَّه‌تعالى ، أو لعباد اللَّه كالوالدين والولد والزوجة وأولي الأمر والجار والرفيق والصديق وما أشبه ذلك . ومعناه : إنّا من غاية غفلتنا عن الموت والاستعداد له والتأهُّب للقائه ، وإعراضِنا عن أداء الحقوق الواجبة ، وتهاوننا وتقصيرنا فيها ، كمن لم يُكتب عليه الموت ولم يجب عليه الحقوق . « نُشيِّع » اي : نتّبع ، والتشييع : اتّباع المسافر والجنازة . « السَّفر » جمع سافِر ، وهو المسافر ، مثل : صاحب وصَحْب ، ومشارب وشرب . « عمّا قليل » يعني : عن قريب ، و « ما » زائدة . « نبوّؤهم » أي : ننزلهم ونسكنهم أجداثهم قبورهم ، جمع جدث وهو القبر . « التراث » : الميراث ، والتاء فيه منقلبة عن واو . « كلّ واعظ » أي : كلّ آية واعظة ، أو كلمة واعظة . « كلّ جائحة » : أي : كلّ شدّة وآفة مستأصلة للنفس أو للمال . « طوبى » عند النحويين ، فُعلى من الطيب ، فقلبت الياء فيه واواً ؛ لانضمام ما قبلها ، ومعناها : طيب العيش له . وقيل : طوبى : هي الخير ، وأقصى الامنيّة . وقيل : طوبى : اسم الجَنّة ، بالهندية . وقيل : طوبى : شجرة في الجنة .